مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

126

معجم فقه الجواهر

يجب عليه قضاؤها وإن كان معذوراً بعدم تمكّنه من الوصول . 13 / 6 ب - حكم من انتحل الإسلام من الفرق المخالفة ثمّ استبصر : الظاهر وجوب القضاء على من انتحل الإسلام من الفرق المخالفة حتى المحكوم بكفرها منها ما لم يأتوا بالفعل موافقاً لمذهبهم ، فلا يجب حينئذٍ قضاء عليهم ، كما صرّح به هنا الشهيدان وأبو العبّاس والصيمري ، بل عن الأردبيلي نسبته إلى الشهرة بين الأصحاب ، بل عن الروض نسبته إليهم مشعراً بدعوى الإجماع عليه ، والإنصاف أنّ احتمال سقوط القضاء أصلًا ورأساً فعلوا أو لم يفعلوا فضلًا عن أن يخلّوا بترك شرط ونحوه ، لا يخلو من وجه ، بل هو أولى قطعاً من المحكيّ عن العلّامة من التوقّف في سقوط القضاء عمّن عمل منهم إذ هو ضعيف جدّاً . 13 / 6 - 8 ولو فعل المخالف حال خلافه الفعل موافقاً لمذهبنا سواء كان ممّا يُشترط فيه القربة وفرض له صورة يتحقّق فيها ذلك أو لا يشترط - كغسل النجاسة ونحوها - ثمّ استبصر سقط عنه الثاني قطعاً ، والأوّل في وجهٍ أيضاً ، وفاقاً للذكرى والروض ، لكن للنظر فيه مجال ومن هنا حكي عن جماعة التوقّف فيه . 13 / 9 - 10 5 - عدم التمكّن ممّا يبيح الصلاة ( فقد الطهورين ) : لا يجب القضاء على من ترك الصلاة ل‍ [ - عدم التمكّن ] بسائر الوجوه [ من فعل ما يستبيح به الصلاة من وضوء أو غسل أو تيمّم ] كما اختاره في المنتهى والتحرير ، وفي التنقيح أنّه منسوب إلى المفيد في رسالته إلى ولده . ولا أداء هنا عند الأصحاب ، ولا نعلم فيه مخالفاً صريحاً كما في المدارك ، وبدون القيد كما عن الروض وغيره ، وما حكاه المصنّف عن بعضهم أنّه يصلّي ويعيد نادر غير معروف القائل ، ولعلّه أشار به إلى ما نقل عن مبسوط الشيخ من التخيير بين تأخير الصلاة والصلاة والإعادة ، وهو - كما ترى - لا مستند له ، وكذا ما عن المرتضى في الناصريّات عن جدّه من القول بوجوب الفعل وعدم القضاء . [ وقيل ] كما في السرائر واللمعة والبيان وظاهر الروضة والمدارك ، وعن المرتضى والشيخين : [ يقضي عند التمكّن ] وهو الأقوى . [ و ] قد ظهر أنّ [ الأشبه ] والأحوط الثاني لا [ الأوّل ] من غير فرق بين فقد الطهورين باختياره أو بآفة . 13 / 10 - 11 رابعاً : ما يجب معه القضاء : 1 - الإخلال بالفريضة عمداً أو سهواً : يجب القضاء مع [ الإخلال بالفريضة عمداً أو سهواً ] للإجماع بقسميه [ عدا الجمعة والعيدين ] . 13 / 11 - 12 ولا فرق في ظاهر المتن بين عدم الفعل رأساً وبين الإخلال بالشرائط التي لم يقم دليل على سقوط القضاء مع الإخلال بها ، ولعلّه كذلك ، خلافاً للرياض في أحكام الخلل من عدم القضاء بالإخلال في الجزء أو الشرط الثابت من قاعدة الشغل ، وإن أوجبنا عليه